مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨
يجوز إعطاؤها غير مؤمن؟ فكتب: لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلا مؤمنا [١].
و لأنّ غير المؤمن قد أخلّ بأحد الأركان التي يستحق بها الثواب الدائم فلا يعطى شيئا، كما لو أخلّ بالإسلام.
احتج الشيخ بما رواه مالك الجهني قال: سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن زكاة الفطرة، قال: تعطيها المسلمين، فان لم تجد مسلما فمستضعفا [٢].
و عن محمد بن عيسى قال: حدثني علي بن بلال و أراني قد سمعته من علي ابن هلال قال: كتبت إليه هل يجوز أن يكون الرجل في بلد و رجل من اخوانه في بلدة اخرى يحتاج أن يوجّه له فطرة أم لا؟ فكتب: تقسّم الفطرة على من حضره، و لا يوجّه ذلك الى بلدة اخرى و ان لم يجد موافقا [٣].
و في الحسن عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم- عليه السلام- قال:
سألته عن صدقة الفطرة أعطيها غير أهل ولايتي من جيراني؟ قال: نعم الجيران أحق بها لمكان الشهرة [٤].
و في الموثق عن الفضيل، عن الصادق- عليه السلام- قال: كان جدّي رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- يعطي فطرته الضعفاء، و من لا يجد، و من لا يتولى. قال: و قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: هي لأهلها إلا أن لا تجدهم
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٨٧ ح ٢٥٧. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ج ٦ ص ٢٤٩.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٨٧ ح ٣٥٥. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ١ ج ٦ ص ٢٥٠.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٨٨ ح ٢٥٨. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٤ ج ٦ ص ٢٥١.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٨٨ ح ٢٥٩. وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ج ٦ ص ٢٥٠.