مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٧
فالأول: يقتضي منع إعطاء غير المؤمنين، و الأخير: يقتضي تسويغ إعطاء أهل الذمة فضلا عن المستضعفين.
و قال في الاقتصاد: مستحق زكاة الفطرة هو مستحق زكاة المال من المؤمنين الفقراء العدول و أطفالهم، و من كان يحكم المؤمنين من البله و المجانين [١].
و قال ابن الجنيد [٢]: لا يجزئ إعطاؤها المخالف، و هو اختيار ابن أبي عقيل [٣]، و سلّار [٤]، و ابن إدريس [٥].
و شرط السيد المرتضى أيضا الايمان و العدالة [٦]، و هو اختيار المفيد [٧] و أبي الصلاح [٨]، و ابن حمزة [٩] إلا في المؤلفة و الغزاة، فانّ الايمان ليس شرطا في الأوّل، و العدالة ليست شرطا في الثاني. و الأقرب عندي اشتراط الايمان دون العدالة.
لنا: على الثاني ما تقدم، و على الأوّل انّ غير المؤمن يحاد اللّه و رسوله، و إعطاء الزكاة نوع توادّ فيكون محرما، لقوله تعالى لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ [١٠].
و ما رواه محمد بن عيسى في الصحيح قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة هل
[١] الاقتصاد: ص ٢٨٥.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] المراسم: ص ١٣٣.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٤٦٠.
[٦] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٨٠.
[٧] المقنعة: ص ٢٥٢.
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٧٢.
[٩] الوسيلة: ص ١٢٩.
[١٠] المجادلة: ٢٢.