مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٣
أخرجه بعد صلاة العيد كان صدقة، و ان أخرجها من أوّل الشهر كان جائزا، و من أخرج بعد ذلك أثم و تكون قضاء [١].
و هذا الكلام مشكل إن كان التقدير واحدا، إذ الجمع بين كونها صدقة و قضاء محال؛ لتضاد حكميهما. امّا ان قلنا بتغاير التقدير صحّ كلام الشيخ، و ذلك أنّه إن كان قد عزلها و أخّر أثم و كانت قضاء، و ان لم يعزلها و أخّر أثم و كانت صدقة.
و قال ابنا بابويه: فهي زكاة الى أن يصلّى العيد، فإن أخرجها بعد الصلاة فهي صدقة [٢].
و قال أبو الصلاح: فإن أخّرها الى بعد الصلاة سقط فرضها، إلا أن يعزلها من ماله انتظار الوجود من يخرج إليه فيجزئ، و هو مندوب الى التصدق بها، فان كان ذلك عن تفريط لزمته التوبة ممّا فرط فيه [٣].
و قال ابن الجنيد [٤]: و الفطرة الواجبة إذا تحرى فتلفت لم يكن عليه غرم، فان كان توانى في دفعها الى أحد ممّن يجزئه إخراجها إليه فتلفت لزمته اعادتها عزلها أو لم يعزلها.
و قال سلار: و من أخّر ما حدّدناه كان قاضيا [٥].
و قال ابن البراج: و إذا أخرجها بعد صلاة العيد لم تكن فطرة مفروضة، و جرت مجرى الصدقة المتطوع بها [٦].
[١] الخلاف: ج ٢ ص ١٥٥ المسألة ١٩٨.
[٢] المقنع: ص ٦٧. و لم نعثر على رسالة علي بن بابويه، و نقله عنه في من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١٨٢ ذيل الحديث ٢٠٨١.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٦٩.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] المراسم: ص ١٣٥، و فيه: «كافيا» بدل «قاضيا».
[٦] المهذب: ج ١ ص ١٧٦.