مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١
قدمناه عند وجوبها، و الأفضل لزوم الوقت [١].
فجعل تقديمها على جهة القرض، و هو الظاهر من كلام الشيخ في الاقتصاد فإنّه قال فيه: فان قدّم في أوّل الشهر على ما قلناه في تقديم زكاة المال كان أيضا جائزا [٢].
مع أنّه قال فيه- في تقديم زكاة المال-: و إذا رأى هلال الثاني عشر وجب في المال الزكاة، و ان قدّم على ذلك لمستحق جعله قرضا عليه، يحتسب به من الزكاة إذا تكامل الحول، و المعطي على حال يجب معها الزكاة [٣]. و الأقرب الأوّل.
لنا: انّ التقديم مشتمل على نوع مصلحة فكان مشروعا.
أمّا المقدمة الأولى: فلما فيه من اعانة الفقير و المسارعة إلى جبر حاله، و المبادرة إلى دفع الحاجة عنه، و الخلاص من الإثم بترك الفعل عند وقته، و لأنّه ربما افتقر الدافع أو مات قبل الوقت فيحرم الفقير نفعه.
و أمّا الثانية: فظاهرة، إذ الأحكام منوطة بالمصالح.
و ما رواه زرارة و بكير ابني أعين و الفضيل بن يسار و محمد بن مسلم و بريد ابن معاوية في الصحيح، عن الباقر و الصادق- عليهما السلام- قالا: يعطى يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل، و هو في سعة أن يعطيها من أوّل يوم يدخل من شهر رمضان الى آخره [٤].
احتجّ المانع بأنّها عبادة مؤقتة، فلا يجوز فعلها قبل وقتها.
[١] السرائر: ج ١ ص ٤٧٠.
[٢] الاقتصاد: ص ٢٨٥.
[٣] الاقتصاد: ص ٢٧٩.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٧٦ ح ٢١٥. وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ٤ ج ٦ ص ٢٤٦.