مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠
و التكبيرات و الأدعية بينها، و لم يدخل في الصلاة فيتجدد حدثه فإنّه يتوضّأ حينئذ و يستأنف.
مسألة: قال ابن إدريس: إذا كان الحدث متواليا خفّف الصلاة و لا يبطلها
و ليقتصر على الفاتحة في الأوّلتين و على أربع تسبيحات في الآخرتين، فان لم يتمكّن من الفاتحة لتوالي الحدث منه فليقتصر على التسبيح أربعا في الركعات، فان لم يتمكن من التسبيح أربعا لتوالي الحدث منه فليقتصر على مرة واحدة في قيامه و مثلها في ركوعه و سجوده، و يقتصر في التشهد على الشهادتين خاصة و الصلاة على النبيّ و آله [١]. و الوجه وجوب استيفاء الواجبات.
لنا: انّه مأمور بفعلها فلا يسقط للعذر الذي لا يمكن [٢] الخروج عنه.
مسألة: لو تعذّر ما يتطهّر به من الماء و التراب سقطت الصلاة أداء و قضاء.
و قال المفيد في رسالته الى ولده: عليه أن يذكر اللّه تعالى في أوقات الصلاة بمقدار صلاته، و ليس عليه قضاء الصلاة [٣].
و قال ابن إدريس: الصحيح انّه تسقط الصلاة عنه أداء و يجب القضاء [٤].
لنا: انّ وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء و الأداء ساقط، أمّا أوّلا: فلأنّه سلّم ذلك، و أمّا ثانيا: فلاستلزامه التكليف بالمحال أو بفعل الصلاة من دون شرطها، و التالي بقسميه باطل. و لأنّ الأصل براءة الذمّة، و لأنّ القضاء يجب بأمر جديد و لم يثبت.
احتجّ بقوله- عليه السلام-: لا صلاة إلا بطهور [٥]، فنفي أن تكون صلاة
[١] السرائر: ج ١ ص ٣٥١.
[٢] ق و م [١] : يمكن.
[٣] لم نعثر على رسالته و نقله عنه في السرائر: ج ١ ص ٣٥٣.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٣٥٣.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٤٠ ح ٥٤٥. وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الوضوء ح ١ ج ١ ص ٢٥٦.