مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٦
الفطر قبل الزوال فادفع عنه الفطرة، و ان ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه، و كذا إذا أسلم الرجل قبل الزوال أو بعده.
و قال ابن أبي عقيل [١]: و يجب إعطاء الفطرة قبل الصلاة. و الأقرب أنّها تجب بغروب الشمس آخر شهر رمضان.
لنا: انّها زكاة الفطرة فتجب عنده لا بعده و لا قبله.
و ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال: لا قد خرج الشهر، و سألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال: لا [٢].
قال ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه: و إن ولد لك مولود يوم الفطر قبل الزوال فادفع عنه الفطرة استحبابا، و إن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه، و كذا الرجل إذا أسلم قبل الزوال أو بعده فعلى هذا و هذا على الاستحباب و الأخذ بالأفضل. فأمّا الواجب فليست الفطرة إلا على من أدرك الشهر.
روى ذلك علي بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في المولود يولد ليلة الفطر و اليهودي و النصراني يسلم ليلة الفطر، قال:
ليس عليهم فطرة، ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر [٣].
و لأنّها من تمام الصوم فيجب عقيبه.
و لأنّها مشبهة بالصلاة على النبي- صلّى اللّه عليه و آله- مع الصلاة، حيث كانت تماما فيكون مشابهة لها في التعقيب.
روى ذلك الشيخ في الصحيح عن زرارة و أبي بصير، عن الصادق- عليه
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٧٢ ح ١٩٧. وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ج ٦ ص ٢٤٥.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١٧٨ ذيل الحديث ٢٠٦٩ و ص ١٧٩ ح ٢٠٧٠.