مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩
من أقط [١].
و عن جعفر بن معروف قال: كتبت الى أبي بكر الرازي في زكاة الفطرة و سألناه أن يكتب الى مولانا- يعني علي بن محمد عليهما السلام- فكتب: أنّ ذلك قد خرج لعلي بن مهزيار أنّه يخرج من كلّ شيء التمر و البر و غيره صاع، و ليس عندنا بعد جوابه علينا في ذلك اختلاف [٢].
احتجّ الآخرون بما رواه القاسم بن الحسن رفعه، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: سألته عن رجل في البادية لا يمكنه الفطرة، قال: يصدّق بأربعة أرطال من اللبن [٣].
و عن محمد بن الريان قال: كتبت الى الرجل أسأله عن الفطرة و زكاتها كم تؤدي؟ فكتب: أربعة أرطال بالمدني [٤].
و لأنّ اللبن خال عن الغش، بخلاف التمر و الزبيب الذين لا يخلوان عن النوى، و هو مستغن عن المئونة، بخلاف الحبوب فكان ثلثا الصاع منه يقاوم للصاع من غيره تقريبا فكان مجزئا.
و الجواب عن الحديث الأوّل: بمنع صحته، فانّ سنده ضعيف، و هو مرسل و بالقول بموجبة، فإنّ السؤال وقع عمّن لا يجد الفطرة، فأمره- عليه السلام- بالصدقة بأربعة أرطال من اللبن لفقره لا على سبيل الوجوب، إذ الإجماع دلّ
[١] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٨١ ح ٢٣١. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب زكاة الفطرة ج ١١ ج ٦ ص ٢٢٩.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٨١ ح ٢٣٢. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب زكاة الفطرة ح ٤ ج ٦ ص ٢٣١.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٨٤ ح ٢٤٥. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب زكاة الفطرة ح ٣ ج ٦ ص ٢٣٦.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٨٤ ح ٢٤٤. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب زكاة الفطرة ح ٥ ج ٦ ص ٢٣٧.