مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٤
صاحب العسكر- عليه السلام- فسأله عن اختلاف الروايات في الفطرة، فكتب: أن الفطرة صاع من قوت بلدك على أهل مكة و اليمن و أطراف الشام و اليمامة و البحرين و العراقين و فارس و الأهواز و كرمان تمر، و على أهل أوساط الشام زبيب، و على أهل الجزيرة و الموصل و الجبال كلّها بر أو شعير، و على أهل طبرستان الأرز، و على أهل خراسان البر، إلا أهل مرو و الري فعليهم الزبيب، و على أهل مصر البر، و من سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم، و من سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط [١].
و الجواب عن الاحتجاجين واحد، و هو أنّ التخصيص بالذكر لا يدلّ على نفي ما عداه، و بالخصوص إذا خرج مخرج الأغلب على أنّ رواية الشيخ تدلّ على جواز إخراج القوت مطلقا، سواء كان دخنا أو سلتا أو ذرة، لقوله- عليه السلام-: «و من سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم»، و ليس في ذلك اشعار بقوت معيّن.
مسألة: قال ابن البراج: الفطرة تجب في الحنطة و الشعير على أهل الموصل
و الجزيرة و الجبال و باقي خراسان، و التمر على أهل مكة و المدينة و اليمن و اليمامة و البحرين و أطراف الشام و العراقين و فارس و الأهواز و كرمان، و الزبيب على أهل أوساط الشام و مرو من خراسان و الري و الأرز على أهل طبرستان، و البر على أهل مصر، و الأقط على الأعراب و سكان البوادي، و من لم يجد منهم الأقط أخرج عوضا عنه اللبن [٢]. و هذا الكلام يشعر بتعيين كلّ قوم بجنس وجوبا، و ليس بمعتمد.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٧٩ ح ٢٢٦. وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ج ٦ ص ٢٣٨.
[٢] المهذب: ج ١ ص ١٧٤- ١٧٥.