مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٠
يتناوله اسم ضيف فإنّه يجب عليه إخراج الفطرة عنه، و لو كان إفطاره في الليلتين الأخيرتين فحسب [١]، و هو الوجه عندي.
لنا: انّه يصدق عليه أنّه ضيف و انّه من عائلته فيجب الإخراج عنه.
و ما رواه عمر بن يزيد في الموثق قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل يكون عنده الضيف من اخوانه فيحضر يوم الفطر يؤدّى عنه الفطرة؟
قال: نعم الفطرة واجبة على كلّ من يعول من ذكر أو أنثى صغير أو كبير حرّ أو مملوك [٢].
احتجّ المشترطون للضيافة طول الشهر بأصالة براءة الذمة. و بأنّ الفطرة تابعة للعيلولة، و هي لا تصدق باليوم و اليومين.
و الجواب: الأصالة معارضة بالاحتياط، و نمنع من اشتراط الزيادة على اليوم و اليومين في اسم العيلولة.
مسألة: قال ابن إدريس: يجب أن يخرج المضيف عن ضيفه،
و يجب أن يخرج الضيف عن نفسه إذا كان موسرا [٣]. فان قصد بذلك أنّه مع إعسار المضيف يجب أن يخرج عن نفسه فهو جيد و إلا فلا.
و التحقيق أن نقول: إن كان المضيف موسرا وجب عليه أن يخرج عن ضيفه، و لا يجب على الضيف أن يخرج عن نفسه حينئذ، سواء أخرج المضيف عنه أو لا. و ان كان معسرا وجب على الضيف أن يخرج عن نفسه.
لنا: على التقدير الأوّل: انّ زكاته تجب على غيره فلا تجب عليه، لقوله- عليه السلام-: «لا تثنّي في الصدقة» [٤].
[١] السرائر: ج ١ ص ٤٦٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٣٣٢ صدر ح ١٠٤١. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٢ ج ٦ ص ٢٢٧.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٤٦٨.
[٤] المغني لابن قدامة: ج ٢ ص ٦٣٠.