مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢
لنا: انّ الفطرة هنا منوطة بالعيلولة، و قد انتفت فينتفي الوجوب.
احتجّ الشيخ بأنّهم واجبو النفقة فتجب الفطرة؛ لأنّها تابعة لها.
و الجواب: الفطرة تابعة للنفقة لا لوجوبها.
مسألة: قال في المبسوط: يجب إخراج الفطرة عن خادم المرأة
إذا كانت من ذوات الأخدام، سواء كان الخادم ملك الزوج أو ملك الزوجة أو مستأجرا للخدمة [١].
و قال ابن إدريس: لا تجب عليه الفطرة عنه [٢].
و الأقرب أنّ الخادم ان كان ملك الزوج فعليه فطرته، و ان كان ملكها فكذلك؛ لأنّ مئونته عليه، و ان كان مستأجرا فلا تجب عليه، سواء شرطت النفقة عليه أو لا.
لنا: على الوجوب مع كونه ملك الزوجة انّ نفقته على الزوج فتجب عليه فطرته، إذ وجوب الفطرة دائر مع ثبوت العيلولة.
و ما رواه محمد بن احمد بن يحيى رفعه، عن الصادق- عليه السلام- قال:
يؤدي الرجل زكاته عن مكاتبه و رقيق امرأته [٣].
و على الانتفاء مع الإجارة انّ الفطرة دائرة مع العيلولة، و هي ساقطة في حق الأجير فلا تجب عليه الفطرة عنه، و مع الشرط كذلك؛ لأنّ هذه النفقة أجرة فلا تجب بها الفطرة.
مسألة: العبد المغصوب لا تجب فطرته على الغاصب،
و هل تجب فطرته على
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٣٩.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٤٦٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٧٢ ح ١٩٥. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٩ ج ٦ ص ٢٢٩.