مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢
و لأنّ وضع الزكاة لدفع حاجة الفقير، فلا يليق إيجابها عليه لمنافاة الغرض.
و ما رواه الحلبي في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: سأل رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة؟ قال: لا [١].
و عن يزيد بن فرقد، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- أنّه سمعه يقول: من أخذ الزكاة فليس عليه فطرة. قال: و قال ابن عمار: و انّ أبا عبد اللّه- عليه السلام- قال: لا فطرة على من أخذ الزكاة [٢].
و عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: قلت له: لمن تحل الفطرة؟ فقال: لمن لا يجد، و من حلّت له لم تحلّ عليه، و من حلّت عليه لم تحلّ له [٣].
و في الصحيح عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم- عليه السلام-:
على الرجل المحتاج صدقة الفطرة؟ قال: ليس عليه فطرة [٤].
احتجّ المخالف بقوله تعالى «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى. وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى» [٥].
و هو عام في الفقير و الغني.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٧٣ ح ٢٠١، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ١ ج ٦ ص ٢٢٣.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٧٣ ح ٢٠٢. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ٧ و ٨ ج ٦ ص ٢٢٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٧٣ ح ٢٠٣. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ٩ ج ٦ ص ٢٢٤.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٧٣ ح ٢٠٥. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب زكاة الفطرة ح ٦ ج ٦ ص ٢٢٣.
[٥] الأعلى: ١٤- ١٥.