مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢
و لأنّ حصول الشرط في الفعل ليس شرطا في التكليف، و إلا لما وجبت الصلاة على المحدث، و التالي باطل بالإجماع فكذا المقدم، و إذا لم يكن شرطا أمكن التكليف بدونه.
احتجّ بأنّه لو كان مكلّفا به لكان الفعل منه صحيحا قطعا، لامتناع تكليف ما لا يطاق، و التالي باطل؛ لأنّه حالة الكفر لا يصح منه الفعل بالإجماع و بعد الكفر يسقط عنه، لقوله- عليه السلام-: «الإسلام يجبّ ما قبله» [١].
و الجواب: المراد بالوجوب التعذيب عليه في الآخرة كما يعذّب على كفره، لا بمعنى وجوب إتيانه به.
مسألة: قال ابن أبي عقيل [٢]: و لصاحب الغنم أن يستبدل ممّا صار الى المصدّق
شاة و الشاتين و الثلاثة، و ليس له البدل أكثر من ذلك، و ليس بجيد؛ لأنّ البدل الذي يدفعه المالك إن كان الواجب جاز أن يستبدل بأزيد، و ان كن أقل لم يجز أن يستبدل و لا بواحدة، فلا وجه لما قاله.
مسألة: إذا مات المملوك المشترى من الزكاة و خلّف مالا و لا وارث له
قال ابنا بابويه: يكون ميراثه لأرباب الزكاة [٣]، و اختاره الشيخ [٤]، و ابن إدريس [٥]، و هو الظاهر من كلام المفيد؛ لأنّه قال: فان استفاد المعتق بعد ذلك مالا ثمَّ توفي و لا وارث له كان ما ترك من المال للفقراء و المساكين من المؤمنين؛ لأنّه انّما اشتري بحقهم من الزكاة [٦].
[١] مسند أحمد بن حنبل: ج ٤ ص ١٩٩ و ٢٠٤ و ٢٠٥.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] المقنع: ص ١٤. و لم نعثر على رسالة علي بن بابويه.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٣٨.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٤٦٣.
[٦] المقنعة: ص ٢٥٩.