مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥
ينوي بالثلاث المغرب و بالركعتين إحدى الأربع الباقية [١].
و قال ابن إدريس: يجب عليه خمس صلوات [٢].
لنا: ما تقدّم في المسألة الاولى من أصالة براءة الذمة من الزائد على ما ثبت منها، و هو الواحدة ترك العمل به في الاثنين و الثلاث خوفا من الزيادة و النقصان المبطلين، فيبقى الباقي على حكمه.
و لأنّ القول بتكرير الثنائية هنا مع القول بانتفاء تكرير [٣] الرباعية هناك ممّا لا يجتمعان، و الثاني ثابت فينتفي الأوّل.
و بيان عدم الاجتماع: أنّ أصالة براءة الذمة، و وحدة الفائت فيها، و تساوي المتعدّدة في العدد إمّا أن يكون مقتضيا لانتفاء التكرير أو لا يكون، و أيّما كان يلزم عدم الاجتماع.
أمّا إذا كان مقتضيا لانتفاء التكرير فلأنّه يثبت المطلوب من انتفاء التكرير في الثنائية، و أمّا إذا لم يكن مقتضيا فلوجوب التكرير في الرباعية عملا بالاحتياط السالم عن معارضة كون ما ذكرناه من الأوصاف علّة لانتفاء التكرير.
احتجّ بأنّ حمل الثنائية على الرباعية قياس، و هو باطل، و لو انعقد الإجماع على عين تلك المسألة لما قلنا به؛ لأنّ الصلاة في الذمة بيقين و لا تبرأ إلا بيقين مثله و لم يورد. و يجمع أصحابنا إلا على صورة المسألة، و تعيّنها في حق من فرضه أربع ركعات من الحاضرين و من في حكمهم، فالتجاوز عن ذلك قياس بغير خلاف، و فيه ما فيه فليلحظ ذلك.
[١] المهذب: ج ١ ص ١٢٦.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٢٧٥.
[٣] ن: مع القول بعدم تكرير.