مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: لا يجوز نقل مال الزكاة من بلد الى بلد مع وجود مستحقه،
فان نقله كان ضامنا له ان هلك، و ان لم يجد له مستحقا جاز له نقله و لا ضمان عليه أصلا [١].
و في المبسوط: و إذا وجبت عليه زكاة فعليه أن يفرّقها في فقراء أهل بلده، فان نقلها الى بلد آخر مع وجود المستحق في بلده و وصل إليهم أجزأه، و ان هلك ضمن، و ان لم يجد مستحقا في بلده جاز حملها الى بلد آخر، و لا ضمان على حال، و لا فرق بين أن ينقلها الى قريب أو بعيد، فإنّه لا يجوز نقلها من البلد مع وجود المستحق إلا بشرط الضمان، و مع عدم المستحق يجوز بالإطلاق [٢].
و في النهاية: متى لم يجد من تجب عليه الزكاة مستحقا عزلها من ماله و انتظر بها مستحقها، فان لم يكن في بلده جاز أن يبعث بها الى آخر، فإن أصيبت في الطريق أجزأه، و ان كان قد وجد في بلده مستحقا فلم يعطه و آثر من يكون في بلد آخر كان ضامنا لها ان هلكت و وجب [٣] عليه اعادتها [٤].
و قال المفيد: إذا جاء الوقت فعدم المستحق عزلها من ماله الى أن يجد من يستحقها من أهل الفقر و الايمان، و ان قدر على إخراجها إلى بلد يوجد فيه مستحق أخرجها و لم ينتظر بها وجود مستحقها ببلده، إلا أن يغلب في ظنّه فوت [٥] وجوده و يكون أولى بها ممّن تحمل اليه من أهل الزكاة، فإن هلكت في الطريق المحمول فيها الى مستحقها أجزأت عن صاحب المال، و لا يجزئه ذلك إذا حملها و هلكت و قد كان واجدا لمستحقها في بلده، و انّما أخرجها منه الى غيره
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٢٨ المسألة ٢٦.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٤٥ و ٢٤٦.
[٣] ق و م [١] : و وجبت.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٣٥- ٤٣٦.
[٥] ق: قرب.