مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩
الرجل يكون عنده المال أ يزكيه إذا مضى نصف السنة؟ قال: لا و لكن حتى يحول عليه الحول، و يحلّ عليه أنّه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلّا لوقتها فكذلك الزكاة، و لا يصوم أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء، و كلّ فريضة إنّما تؤدى إذا حلّت [١].
و في الصحيح عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر- عليه السلام-: أ يزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة؟ قال: لا أ تصلّي الاولى قبل الزوال [٢]؟! احتج المجوّزون بأنّ في التقديم إرفاقا بالفقراء فيكون سائغا؛ لأنّ العدول إلى الأنفع أولى، و إذا جاز التقديم جاز التأخير؛ لعدم القائل بالفرق، و لأنّ المقصود دفع حاجة الفقير و هو حاصل في التقديم و التأخير كحصوله في الوقت فيكون سائغا؛ لأنّه محصّل لجميع [٣] المصالح المطلوبة شرعا.
و ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: قلت له: الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخّرها إلى المحرم، قال:
لا بأس، قلت: فإنّه لا تحلّ عليه إلا في المحرم فيعجّلها في شهر رمضان، قال:
لا بأس [٤].
و عن الحسن بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال:
سألته عن الرجل يأتيه المحتاج فيعطيه من زكاته في أوّل السنة، فقال: إن كان
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٤٣ ح ١١٠. وسائل الشيعة: ب ٥١ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٢ ج ٦ ص ٢١٢.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٤٣ ح ١١١. وسائل الشيعة: ب ٥١ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٣ ج ٦ ص ٢١٢.
[٣] م [١] و م [٢] و ن: بجميع.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٤٤ ح ١١٢. وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٩ ج ٦ ص ٢١٠.