مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨
دراهم. و الأقرب عندي إنّ أقل ما يعطى خمسة دراهم على سبيل الاستحباب، و يجوز أن يعطى أقلّ من درهم.
أمّا الأوّل: فلما رواه أبو ولّاد الحناط في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: سمعته يقول: لا يعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم، و هو أقل ما فرض اللّه- عز و جل- من الزكاة في أموال المسلمين، فلا تعطوا أحدا أقلّ من خمسة دراهم فصاعدا [١].
و عن معاوية بن عمار و عبد اللّه بن بكير، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: قال: لا يجوز أن يدفع الزكاة بأقلّ من خمسة دراهم فإنّها أقلّ الزكاة [٢].
و لأنّ فيما هو أقل احتقارا بالفقير، و لأنّه أقرب الى خير الصدقة، و هو ما أبقت غنى.
و أمّا الثاني: فلأنّ الأصل براءة الذمة و عدم التكليف بواجب، و غيره صرنا [٣] الى الاستحباب لقيام الدليل، فيبقى الوجوب منفيا بالأصل.
و ما رواه محمد بن أبي الصهبان في الصحيح قال: كتبت الى الصادق- عليه السلام- هل يجوز لي يا سيدي أن اعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين و الثلاثة الدراهم فقد اشتبه ذلك عليّ؟ فكتب ذلك جائز [٤].
و عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي في الحسن، عن الصادق- عليه السلام-
[١] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٦٢ ح ١٦٧. وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٢ ج ٦ ص ١٧٧.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٦٢ ح ١٦٧. وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٤ ج ٦ ص ١٧٨.
[٣] ق و م [٢] : ضربا.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٦٣ ح ١٦٩. وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٥ ج ٦ ص ١٧٨.