مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٣
أمرنا بالأخذ بالظاهر.
و لأنّه لو وجب اليمين هنا لوجب في صورة العاجز إذا لم يعرف له أصل مال، و التالي باطل بالإجماع فكذا المقدم.
بيان الشرطية: أنّ المقتضي لإيجاب اليمين هنا تجويز الكذب في أخباره بفقره، و هو ثابت في صورة النزاع.
احتج المخالف بأنّ الأصل بقاء المال، فلا بدّ من اليمين.
و الجواب: المنع من الملازمة، فإنّ عدالة المسلم كافية.
مسألة: لو ادعى القوي الحاجة الى الصدقة لأجل عياله
هل يقبل قوله؟
قال الشيخ في المبسوط: فيه قولان: أحدهما: يقبل قوله بلا بيّنة، و الثاني:
لا يقبل إلا ببيّنة، لأنّه لا يتعذّر، و هذا هو الأحوط [١].
و الظاهر انّ مراد الشيخ بالقائل من الجمهور و صيرورته الى القول الثاني ليس بجيّد؛ لأنّ قوله: «مقبول» عملا بظاهر العدالة المستندة إلى أصل الإسلام و قد سبق.
مسألة: لو ادعى العبد العتق أو الكتابة
فإن كذّبه مولاه أو صدّقه عومل بما يقوله المولى، و ان تجرّد عن التصديق و التكذيب قال الشيخ: لا يقبل ذلك إلا بالبيّنة [٢]. و قيل: لا يفتقر إلى البيّنة و لا اليمين [٣].
احتجّ الشيخ بأنّ الأصل بقاء الرق فيستصحب الى أن يظهر المنافي، و قول العبد ليس حجّة؛ لأنّه متهم.
و احتجّ الآخرون بأنّ الأصل في أخباره الصدق فيصار إليه.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٤٧.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٤٧.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٦١.