مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢
عن رجل نام عن الغداة حتى تبزغ الشمس أ يصلّي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تنبسط الشمس؟ قال: يصلّي حين يستيقظ، قلت: يوتر أو يصلّي الركعتين؟
قال: بل يبدأ بالفريضة [١].
احتجّوا بالأمر بالقضاء على صفة الأداء و المؤداة ينبغي تقديم النافلة عليها فكذا القضاء.
و ما رواه أبو بصير، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن رجل نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس، فقال: يصلّي ركعتين ثمَّ يصلّي الغداة [٢].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال:
سمعته يقول: انّ رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حر الشمس، ثمَّ استيقظ فركع ركعتين، ثمَّ صلّى الصبح و قال:
يا بلال ما لك؟ فقال بلال: أرقدني الذي أرقدك يا رسول اللّه، قال: و كره المقام و قال: نمتم بوادي الشيطان [٣].
و الجواب: انّ النافلة ليست جزء من الصلاة و لا هيئة لها، فلا تدخل تحت الأمر بالمماثلة. و عن الحديثين بما ذكره الشيخ: و هو الحمل على من يريد أن يصلّي بقوم و ينتظر اجتماعهم فإنّه يجوز له حينئذ أن يبتدئ بركعتي النافلة حتى يدرك الجماعة في القضاء، كما فعل رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- ذلك [٤].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٦٥ ح ١٠٥٦. وسائل الشيعة: ب ٦١ من أبواب المواقيت ح ٤ ج ٣ ص ٢٠٦- ٢٠٧
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٦٥ ح ١٠٥٧. وسائل الشيعة: ب ٦١ من أبواب المواقيت ح ٢ ج ٣ ص ٢٠٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٦٥ ح ١٠٥٨. وسائل الشيعة: ب ٦١ من أبواب المواقيت ح ١ ج ٣ ص ٢٠٦.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٦٥ ذيل الحديث ١٠٥٨.