مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٨
لبني عبد المطلب [١]. و كون العامل يأخذ الصدقة أجرة لا يخرج الصدقة عن كونها أوساخ أيدي الناس، و هو المقتضي للمنع.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: و لا تحلّ الصدقة الواجبة في أموال لبني هاشم قاطبة،
و هم الذين ينتسبون الى أمير المؤمنين علي- عليه السلام- و جعفر بن أبي طالب و عقيل بن أبي طالب و العباس بن عبد المطلب [٢]، و كذا قال المفيد [٣].
و في المبسوط: الصدقة المفروضة محرّمة على النبي- صلّى اللّه عليه و آله- و آله و هم ولد هاشم، و لا يوجد هاشمي إلا من ولد أبي طالب العلويين و العقيليين و الجعفريين، و من ولد عباس بن عبد المطلب، و من أولاد الحارث بن عبد المطلب، و يوجد من أولاد أبي لهب أيضا [٤]، و هذا الأخير أصوب؛ لأنّ أولاد الحارث و أولاد أبي لهب من الهاشميين فتحرم عليهما الصدقة، و أظنّ أنّ الشيخ في النهاية لم يقصد الحصر و انّما ذكر المشهورين، فلا يرد عليه منع ابن إدريس.
مسألة: قال الشيخ: و لا بأس أن يعطى صدقة الأموال موالي بني هاشم [٥]،
و أطلق.
و قال ابن الجنيد [٦]: و قد روي أنّ موالي بني هاشم عتاقة تحلّ الصدقة، و انما حرّمت على مواليهم فقط و تنزيههم عنها، و تنزّههم أحبّ إليّ، و هذا يعطي
[١] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٥٨ ح ١٥٥. وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة ح ٢ ج ٦ ص ١٨٦.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٣٦.
[٣] المقنعة: ص ٢٤٣.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٥٩.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٣٦.
[٦] لم نعثر على كتابه.