مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١
و الجواب: المنع من صحة السند، خصوصا و داود لم يسنده الى امام، و أيضا الحكم المعلّق على الوصف يشعر بالعلّية، فكما انّ الجواب معلّق على الشرب بحيث هو علة فيه فكذا يحتمل السؤال، فيصير التقدير: شارب الخمر يعطى لكونه شاربا؟ فقال: لا، و الاحتياط معارض بالأصل و هو الجواز.
مسألة: منع ابن أبي عقيل من صرف الصدقة المندوبة الى غير المؤمن [١].
و الأقرب الجواز.
لنا: انّه إحسان فيكون حسنا قضية للعقل الحاكم بتسويغه.
احتجّ بمنعه من الواجب فيمنع من المندوب، و بما رواه سدير الصيرفي قال:
قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: أطعم سائلا لا أعرفه مسلما؟ فقال: نعم أعط من لا تعرفه بولاية و لا عداوة للحق، انّ اللّه- عز و جل- يقول وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً، و لا تطعم من نصب لشيء من الحق أو دعا لشيء من الباطل [٢].
و الجواب: المراد بالمنع هنا في الزكاة، و الحمل على الواجب خال عن الجامع.
مسألة [إعطاء الصدقة للمكاتب]
قال ابن الجنيد [٣]: و لا يعطى من كاتبه، و يجوز أن يعطى من كاتبه غيره، فإذا أعتق أمة أو مملوكة جاز اعطاؤهما من زكاة المولى. و الأقرب عندي الجواز.
لنا: عموم قوله تعالى وَ آتُوهُمْ مِنْ مٰالِ اللّٰهِ الَّذِي آتٰاكُمْ [٤].
لا يقال: أنّه يرجع بالنفع عليه [٥] فيكون ممنوعا، كما منع من دفع الزكاة
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ١٠٧ ح ٣٠٦. وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الصدقة ح ٣ ج ٦ ص ٢٨٨.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] النور: ٣٣.
[٥] ق: إليه.