مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤
ليس عندهم ما يحجّون به، أو في جميع سبيل الخير، فعلى الامام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج و الجهاد [١].
مسألة: قال المفيد: و ابن السبيل: و هم المنقطع بهم في الأسفار،
و قد جاءت رواية أنّهم الأضياف يراد بهم من أضيف لحاجته الى ذلك و ان كان له في موضع آخر غنا و يسار، و ذلك راجع الى ما قدمناه [٢].
و قال الشيخ في النهاية: و ابن السبيل: هو المنقطع به، و قيل أيضا: انّه ضيف الذي ينزل بالإنسان و يكون محتاجا في الحال و ان كان له يسار في بلده و موطنه [٣].
و في المبسوط: ابن السبيل: هو المجتاز المنقطع به، و قد روي أنّ الضيف داخل فيه [٤].
و قال سلار: و ابن السبيل: و هم المنقطع بهم، و قيل: الأضياف [٥]، و لم يذكر ابن الجنيد الضيف في ابن السبيل.
و الذي ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره عن العالم- عليه السلام- قال: ابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم و يذهب مالهم، فعلى الامام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات [٦]، و هو الأقوى عندي.
لنا: انّ الضيف ان كان مسافرا محتاجا دخل تحت ابن السبيل و إلا فلا.
[١] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١ ص ٢٩٩.
[٢] المقنعة: ص ٢٤١.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٣٤.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٥٢.
[٥] المراسم: ص ١٣٣.
[٦] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١ ص ٢٩٩.