مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٢
و قال ابن إدريس: وَ فِي الرِّقٰابِ: و هم العبيد عندنا و المكاتبون بغير خلاف [١]. و الذي ذكره الشيخ في المبسوط هو الأقوى عندي، و تخريج الرواية التي نقلها عن أصحابنا حسن.
و ذكر علي بن إبراهيم بن هاشم في كتاب التفسير، عن العالم- عليه السلام- قال: وَ فِي الرِّقٰابِ قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ، و في الظهار، و في الايمان، و في قتل الصيد في الحرم، و ليس عندهم ما يكفّرون و هم مؤمنون، فجعل اللّه لهم سهما في الصدقات ليكفّر عنهم [٢].
مسألة: لو لم يعلم فيما ذا أنفق الغارم
قال الشيخ: يمنع [٣]. و الأقرب الإعطاء.
لنا: انّه مسلم مؤمن، و الأصل في تصرّفات المؤمن الصحة و عدم العصيان.
احتجّ الشيخ بأنّ الشرط الإنفاق في الطاعة لما ذكره علي بن إبراهيم في كتاب التفسير عن العالم- عليه السلام- قال: و الغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف [٤]. و مع الجهل لا يحصل العلم بحصول الشرط.
و الجواب: انّ الطاعة و المعصية من الأمور الخفية، و انّما يعتبر فيهما الظاهر و غلبة الظنّ، و هو حاصل في المجهول حاله.
مسألة: قال المفيد- رحمه اللّه-: و في سبيل اللّه و هو الجهاد [٥]،
و كذا قال سلار [٦]، و الشيخ في النهاية [٧].
و قال في الجمل: الجهاد و ما جرى مجراه [٨].
[١] السرائر: ج ١ ص ٤٥٧.
[٢] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١ ص ٢٩٩.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥. و فيه: لم يجب عليه القضاء عنه.
[٤] تفسير علي بن إبراهيم: ج ١ ص ٢٩٩.
[٥] المقنعة: ص ٢٤١.
[٦] المراسم: ص ١٣٢- ١٣٣.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٣٤.
[٨] الجمل و العقود: ص ١٠٣.