مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٤
احتج المخالف بعموم الأمر، و بأنّ المناسبة تقتضي وجوب الزكاة فيها من حيث الاكتساب المناسب لمقابلة نعم اللّه تعالى بالصدقة، و قلّة الضرر بالدفع منه.
و لما رواه أبو الربيع الشامي، عن الصادق- عليه السلام- في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه و قد كان زكى ماله قبل أن يشتري به هل عليه زكاة أو حتى يبيعه؟ قال: ان كان أمسكه التماس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة [١]. و في الحسن عن محمد بن مسلم، عن الصادق- عليه السلام- نحوه [٢].
و الجواب: المنع من العموم مع البيان الوارد من الرسول- عليه السلام- في النصّ الدالّ على تخصيص الأشياء التسعة بالوجوب، و المناسبة ممنوعة، و الرواية ان سلم سندها محمولة على الاستحباب لما تقدم، و لما رواه إسحاق بن عمار في الموثق قال: قلت لأبي إبراهيم- عليه السلام-: الرجل يشتري الوصيفة تثبتها عنده لتزيد و هو يريد بيعها أ على ثمنها زكاة؟ قال: لا حتى يبيعها، قلت: فان باعها أ يزكّي ثمنها؟ قال: لا حتى يحول عليه الحول و هو في يديه [٣].
مسألة: قال الشيخ: قد بيّنا أنّه لا زكاة في مال التجارة،
و ان كان على مذهب قوم من أصحابنا فيه الزكاة، فعلى هذا إذا اشترى عرضا للتجارة بدراهم أو دنانير كان حول السلعة حول الأصل، و ان اشترى عرض التجارة بعرض كان
[١] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٦٨ ح ١٨٥. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ... ح ٤ ج ٦ ص ٤٦.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٦٨ ح ١٨٦. وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ... ح ٣ ج ٦ ص ٤٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٦٩ ح ١٨٨. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ... ح ٤ ج ٦ ص ٤٩.