مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣
أو دير و عمل به فليس فيه زكاة، إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا، فاذا حال عليه الحول فعليه الزكاة، فاختصما في ذلك الى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- فقال: القول ما قال أبو ذر [١].
و في الصحيح عن هشام بن سالم قال: سئل أبو عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعا ثمَّ وضعه، فقال: هذا متاع موضوع، فإذا أحببت بعته فيرجع اليّ رأس مالي، و أفضل منه هل عليه فيه صدقة و هو متاع؟ قال: لا حتى يبيعه، قال: فهل يؤدي عنه ان باعه لما مضى إذا كان متاعا؟ قال: لا [٢].
و عن عبد اللّه بن بكير و عبيد و جماعة من أصحابنا قالوا: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: ليس في المال المضطرب زكاة [٣]. و لأنّه لو وجبت الزكاة في مال التجارة لوجبت في مال القينة، و ثياب البذلة، و عبيد الخدمة، و التالي باطل بالإجماع فالمقدم مثله.
و بيان الملازمة: انّ وجوب الزكاة هناك انّما ثبت [٤] لأجل معنى مشترك بينه و بين صور النقض، كالاشتراك في المالية أو دفع حاجة الفقير عملا بالمناسبة و الاقتران و السبر و التقسيم و غير ذلك من الأدلّة. و لأنّه لولاه لما ثبت في صورة النزاع عملا بالنافي [٥] السالم عن معارضة كون المشترك علّة.
[١] تهذيب الاحكام: ج ٤ ص ٧٠ ح ١٩٢. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ... ح ١ ج ٦ ص ٤٨.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٧٠ ح ١٩١. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ... ح ٢ ج ٦ ص ٤٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٧٠ ح ١٩٠. وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ... ح ٥ ج ٦ ص ٤٩.
[٤] م [١] و م [٢] : تثبت.
[٥] ق و م [٢] : بالتنافي.