مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥
مسألة: قال ابن أبي عقيل [١]: فاذا بلغت خمسا و أربعين و زادت واحدة
ففيها حقّة طروقة الفحل، ثمَّ قال: إلى إحدى و تسعين ففيها حقّتان طروقتا الفحل.
و كذا قال ابن الجنيد [٢]: فاذا بلغتها ففيها حقّة طروقة الفحل، و في احدى و تسعين حقّتان طروقتا الفحل، و في الزائد على مائة و عشرين و واحدة ففي كلّ خمسين حقّة طروقة الفحل. فان قصدا بذلك طرق الفحل لهما بالفعل فهو ممنوع؛ لأنّ الأصل براءة الذمة، و المشهور عدم التقييد. نعم قال أصحابنا: إنّما سميت حقّة لأنّها استحقّت أن يطرقها الفحل أو يركب عليها.
احتجّا بما رواه زرارة و محمد بن مسلم و أبو بصير و بريد العجلي و الفضيل في الحسن، عن الباقر و الصادق- عليهما السلام- فاذا بلغت خمسا و أربعين ففيها حقّة طروقة الفحل- الى أن قال:- فاذا بلغت تسعين ففيها حقّتان طروقتا الفحل [٣].
و الجواب: المراد بذلك استحقاقها للطرق عملا بالبراءة الأصلية، و لأنّها في معنى الشافع [٤]، و قد نهى النبي- صلى اللّه عليه و آله- عن أخذها [٥].
مسألة: إذا وجب عليه سنّ أدون و ليست عنده و عنده الأعلى
بدرجة دفع الأعلى و استردّ شاتين أو عشرين درهما، و بالعكس يدفع الأدون و شاتين أو عشرين درهما، هذا هو المشهور، و جعل الشيخ علي بن بابويه [٦] التفاوت بين بنت المخاض و بنت اللبون شاة يأخذها المصدق أو يدفعها، و كذا جعل ابنه أبو
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٢ ح ٥٥. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب زكاة الأنعام ح ٦ ج ٦ ص ٧٤- ٧٥.
[٤] الشافع: التي معها ولدها، سميت شافعا لأنّ ولدها شفعها.
[٥] سنن البيهقي: ج ٤ ص ٩٦.
[٦] لم نعثر على رسالته.