مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٢
الثلاثين، و لم يقم دليل قاطع على وجوب شيء ما بين هذه العشرين الى أن تبلغ الزيادة ثلاثين فيجب فيها حقّة و ابنتا لبون عندنا، و عند الشافعي و مالك و عند أبي حنيفة تجب حقّتان و شاتان، فقد أجمعنا على وجوب الزكاة في مائة و ثلاثين، و لم تجمع على وجوب شيء من الزيادة فيما بين العشرين و الثلاثين، و لم يقم دليل شرعي قاطع فيجب أن يكون على الأصل. فإذا ذكرت الأخبار المتضمنة أنّ الفريضة إذا زادت على عشرين و مائة تعاد الفريضة إلى أوّلها في كلّ خمس شاة، و الخبر المتضمن أنّها إذا بلغت مائة و احدى و عشرين ففيها ثلاث بنات لبون. فجوابنا عن ذلك انّ هذه كلّها أخبار آحاد لا توجب علما، و لا تقتضي قطعا، و يعارضها ما رووه من طرقهم، و وجد في كتبهم أنّه وجد في كتاب رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- انّ الإبل إذا زادت على عشرين و مائة فليس فيما زاد شيء دون ثلاثين و مائة، فاذا بلغتها ففيها ابنتا لبون و حقّة. و أمّا ما يعارض ما ذكروه [١] من روايات أصحابنا عن أئمتنا- عليهم السلام- فأكثر من أن تحصى، و انّما عارضناهم بما يعرفونه و يألفونه [٢]، هذا آخر كلامه.
لنا: ما رواه أبو بصير في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- و قد سأله عن الزكاة- الى أن قال:- الى تسعين، فاذا زادت واحدة ففيها حقّتان الى عشرين و مائة، فاذا كثرت الإبل ففي كلّ خمسين حقّة [٣]، و كذا في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن الصادق- عليه السلام- [٤].
و عن زرارة عنهما- عليهما السلام- الى عشرين و مائة، فاذا زادت ففي كلّ
[١] ق و م [٢] : رووه.
[٢] الانتصار: ص ٨١- ٨٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٠- ٢١ ح ٥٢، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب زكاة الأنعام ح ٢ ج ٦ ص ٧٢- ٧٣.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢١ ح ٥٣، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب زكاة الأنعام ح ٤ ج ٦ ص ٧٣.