مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١
البراج [١]، و هو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل [٢]؛ لأنّه قال: الى عشرين و مائة، فما زادت على هذه ففي كلّ أربعين بنت لبون و في كلّ خمسين حقّة.
و المفيد قال: الى مائة و عشرين، فاذا بلغت ذلك و زادت عليه ترك هذا الاعتبار و أخرج من كلّ خمسين حقة و من كلّ أربعين بنت لبون [٣]، و كذا قال أبو الصلاح [٤]، و السيد المرتضى في الجمل [٥]. و في الخلاف: إذا بلغت الإبل مائة و عشرين ففيها حقّتان بلا خلاف، فاذا زادت واحدة فالذي يقتضيه المذهب أن يكون فيها ثلاث بنات لبون الى مائة و ثلاثين ففيها حقّة و بنتا لبون [٦].
و قال السيد المرتضى في الانتصار: ممّا ظنّ انفراد الإمامية به و قد وافقها غيرها من الفقهاء فيه قولهم: انّ الإبل إذا بلغت مائة و عشرين ثمَّ زادت فلا شيء في زيادتها حتى تبلغ مائة و ثلاثين، فاذا بلغتها ففيها حقّة واحدة و بنتا لبون، و انّه لا شيء في الزيادة ما بين العشرين و الثلاثين، و هذا مذهب مالك بعينه و الشافعي يذهب إلى أنّها ان زادت واحدة على مائة و عشرين كان فيها ثلاث بنات لبون، و عند أبي حنيفة و أصحابه فيما زاد على مائة و عشرين انّه يستقبل الفريضة و يخرج من كلّ خمس زائدة على العشرين شاة، فإذا بلغت الزيادة خمسة و عشرين أخرج ابنة مخاض. و الذي يدلّ على صحة مذهبنا بعد الإجماع المتردّد أنّ الأصل هو براءة الذمة، و قد اتفقنا على ما يخرج من الإبل إذا كانت مائة و عشرين، و اختلفت الأمة فيما زاد على العشرين فيما بينها و بين
[١] المهذب: ج ١ ص ١٦١.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] المقنعة: ص ٢٣٧.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٦٧.
[٥] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٧٧.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٧ المسألة ٣.