مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٠
عنهما- عليهما السلام- في الحسن قال: في صدقة الإبل في كلّ خمس شاة الى أن تبلغ خمسا و عشرين، فاذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض [١].
قال الشيخ: المراد «فاذا زادت واحدة» و لم يذكر لفهم المخاطب أو للتقية [٢].
قال السيد المرتضى: دليلنا إجماع الفرقة، فإن قيل: قد خالف أبو علي بن الجنيد في ذلك و قال: إن في خمس و عشرين ابنة مخاض، فان لم تكن في الإبل فابن لبون، فان لم تكن فخمس شياه، فان زادت على خمس و عشرين واحدة ففيها ابنة مخاض. قلنا: إجماع الإمامية قد تقدّم ابن الجنيد و تأخّر عنه، و انّما عوّل ابن الجنيد في هذا المذهب على بعض الأخبار المروية عن أئمتنا- عليهم السلام- و مثل هذه الأخبار لا يعوّل عليها، و يمكن أن يحمل ذكر بنت المخاض و ابن اللبون في خمس و عشرين على أنّ ذلك على سبيل القيمة لما هو الواجب من خمس شياه، و عندنا أنّ القيمة يجوز أخذها في الصدقات [٣]، هذا آخر كلام السيد المرتضى- رحمه اللّه.
مسألة: المشهور بين علمائنا أنّ الإبل إذا زادت على مائة و عشرين
و لو بواحدة وجبت فيها عن كلّ خمسين حقّة و عن كلّ أربعين بنت لبون. قال الشيخ: ثمَّ ليس فيها شيء إلى أن تبلغ مائة و احدى و عشرين، فاذا بلغت ذلك تركت هذه العبرة و أخذ من كلّ خمسين حقّة و من كلّ أربعين بنت لبون [٤]، و كذا قال ابن الجنيد [٥]، و الصدوق أبو جعفر بن بابويه [٦]، و سلار [٧]، و ابن
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٢ ح ٥٤. وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب زكاة الأنعام ح ٦ ج ٦ ص ٧٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٣ ذيل الحديث ٥٥.
[٣] الانتصار: ص ٨٠.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٢٧.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] الهداية: ص ٤٢.
[٧] المراسم: ص ١٣٠.