مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨
و لما رواه زرارة و محمد بن مسلم و أبو بصير و بريد العجلي و الفضيل بن يسار في الصحيح عنهما- عليهما السلام- قالا: ليس على العوامل من الإبل و البقر شيء، إنّما الصدقات على السائمة الراعية [١].
احتجّ الشيخ، و ابن الجنيد، و أتباعهما بما رواه زرارة، عن أحدهما- عليهما السلام- قال: و ما كان من هذه الأصناف فليس فيها شيء حتى يحول عليها الحول منذ يوم ينتج [٢]، و لانتفاء مئونة العلف عنها.
و الجواب: المنع من صحة السند، و بأنّ كون الحول غاية، فإنّه لا ينافي ثبوت غاية أخرى، للحديث الصحيح الذي ذكرناه من طرقنا نحن، و نمنع انتفاء مئونة العلف، فانّ اللبن يجري مجرى العلف، امّا إذا استغنت بالرعي عن الأمهات فإنّ الحول يتحقّق حينئذ اعتباره لوجود الشرط.
مسألة: المشهور انّ في خمس و عشرين من الإبل خمس شياه،
فاذا زادت واحدة وجب بنت مخاض أو ابن لبون ذكر، ذهب إليه الشيخان [٣]، و السيد المرتضى [٤]، و ابنا بابويه [٥]، و سلار [٦]، و أبو الصلاح [٧]، و ابن البراج [٨]، و باقي علمائنا إلا ابن أبي عقيل [٩] و ابن الجنيد [١٠] فإنّهما أوجبا في خمس
[١] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٤١ ح ١٠٣. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب زكاة الأنعام ح ٥ ج ٦ ص ٨١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢١- ٢٢ ح ٥٤. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب زكاة الأنعام ح ٤ ج ٦ ص ٨١.
[٣] المقنعة: ص ٢٣٧. النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٢٧.
[٤] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٧٦.
[٥] المقنع: ص ٤٩. و لم نعثر على رسالة علي بن بابويه.
[٦] المراسم: ص ١٣٠.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٦٦.
[٨] المهذب: ج ١ ص ١٦١.
[٩] لم نعثر على كتابه.
[١٠] لم نعثر على كتابه.