مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠
يتضمّن أنّ الزكاة تلزمه، و يمكن حمل ما تضمّن عدم اللزوم على التقية، و لا تأويل للأخبار التي وردت بأن الزكاة تلزمه إذا فرّ منها إلا إيجاب الزكاة، فالعمل بهذه الأخبار أولى [١]. و هذا الكلام مدفوع لما بيّنا من قيام الخلاف، فكيف يجوز التمسك بالإجماع في مثل ذلك؟!.
مسألة: قال في الخلاف: إذا كان معه نصاب من جنس واحد ففرقه في أجناس مختلفة
فرارا من الزكاة لزمته الزكاة إذا حال عليه الحول على أشهر الروايات، و قد روي أنّ ما أدخله على نفسه أكثر [٢]، و المعتمد سقوط الزكاة.
لنا: انّ اتحاد الجنس شرط و قد تقدّم.
احتج بما رواه إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم- عليه السلام- عن رجل له مائة درهم و عشرة دنانير أ عليه زكاة؟ فقال: ان كان فرّ بها من الزكاة فعليه الزكاة، قلت: لم يفرّ بها ورث مائة درهم و عشرة دنانير. قال- عليه السلام-: ليس عليه زكاة، قلت: لا يكسر الدراهم على الدنانير، و لا الدنانير على الدراهم؟ قال: لا [٣].
و الجواب: انّه محمول على الاستحباب أو على الفار بعد الحول.
مسألة: المديون تجب عليه الزكاة في الدين ان تركه حولا،
و لا يجب على المدين، اختاره ابن أبي عقيل [٤].
و قال الشيخ في النهاية [٥] و الخلاف [٦] و الجمل [٧]: مال الدين إن كان
[١] الانتصار: ص ٨٣.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٥٧ المسألة ٦٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٩٤ ح ٢٧٠. وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب زكاة الذهب و الفضة ح ٣ ج ٦ ص ١٠٢.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٣٣- ٣٤.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٨٠ المسألة ٩٦.
[٧] الجمل و العقود: ص ١٠١.