مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥
الفرائض كالحج و أداء الزكاة و المنذورات و قضاء الديون و طلب الرزق الواجب، و من النوافل و المباحات كالنوم و أكل الزائد على أقل [١] مراتب الشبع و الشرب الأزيد ممّا يمسك الرمق و غير ذلك من جميع الأفعال.
و أمّا ثبوت الثاني: فبالإجماع الدال على جواز ذلك قبل القضاء فيكون كذلك بعده، و بالإجماع على عدم إفتاء أحد من فقهاء الأمصار في جميع الأعصار لتحريم زيادة لقمة، أو شرب جرعة، أو طلب استراحة من غير تعب شديد، أو المنع من فعل الطاعات الواجبة أو المندوبة لمن عليه قضاء، و لأنّ الإجماع واقع و الأخبار متطابقة [٢] على استحباب الأذان و الإقامة لكلّ صلاة فائتة، و انّ من فاتته صلوات كثيرة تجزئ بالأذان في أول ورده و بالإقامة في البواقي.
لا يقال: انّهما من أفعال الصلاة و مقدّماتها.
لأنّا نقول: نمنع كونهما من أفعال الصلاة، و مقدّمات الصلاة غير الصلاة.
العاشر: انّ وقت الحاضرة إنّما يخرج عن كونه وقتا لها مع الفوات أو لا، و الأوّل باطل، و إلا لكان إيقاع الحاضرة فيه مع النسيان يوجب الاستئناف لإيقاع الصلاة في غير وقتها، و انّه موجب للإعادة بالإجماع.
الحادي عشر: انّ وجوب الترتيب يستلزم سقوط وجوب نيّة القضاء، و اللازم باطل بالإجماع فالملزوم مثله.
بيان الشرطية: انّ المقتضي لوجوب النيّة انّما هو التمييز [٣] بين الأفعال الصالحة وقوعها في الوقت الواحد، و لا شكّ في أنّ الحاضرة عند القائل بوجوب
[١] م [٢] و ن: عن أقل.
[٢] م [١] و م [٢] : مطابقة.
[٣] ق و م [١] و م [٢] : التميّز.