مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣
أحدها: انّه يستلزم معرفة العبد بالوقت المتسع للصلاة بحيث لا يقصر عنها لاستلزامه التكليف بالمحال، و هو الفعل في الوقت القاصر عن العبادة، و لا يزيد عليها بحيث لا يؤدي الصلاة قبل حضور وقتها لأنّه منهي عنه، و معرفة مطابقة الوقت للفعل يستلزم معرفة أجزاء الوقت و مقابلتها لأجزاء الفعل بحيث يقع كلّ جزء من الفعل في وقته المختصّ به من غير تقدّم و لا تأخّر، و ذلك عين تكليف ما لا يطاق.
و ثانيها: انّه يستلزم معرفة انتصاف الليل أو ثلثه على الخلاف في وقت العشاء، و انّما يتمّ ذلك بإدراك أجزاء الليل و اعتبار مطابقة أوّله لآخره بحيث لا يفضّل أحدهما عن الآخر و لا يقصر عنه، و هو تكليف ما لا يطاق.
و ثالثها: انّه يستلزم معرفة طلوع الشمس من تحت الأفق بحيث يقع انتهاء الصلاة قبله و الطلوع [١] بعده بغير أن يفصل بينهما زمان، و ذلك تكليف ما لا يطاق.
الرابع: انّ القول بوجوب الترتيب ملزوم لأحد محالين فيكون محالا.
و بيان الملازمة: أنّه ملزوم لتجويز الصلاة قبل وقتها، أو القول بتعدّد تكليف ما ثبت وحدة التكليف به؛ لأنّ المصلّي إذا عرف انّه صلّى قبل التضيّق لظنّه التضيّق فامّا أن يجب عليه الإعادة و هو الأمر الثاني، و امّا أن لا يجب عليه و هو الأوّل [٢].
الخامس: ان لازم وجوب الترتيب منتف فينتفي الملزوم.
أمّا المقدّمة الاولى: فلأنّ العلم بوجوب الترتيب لازم لوجوب الترتيب، و العلم منتف فينتفي الوجوب، امّا المقدّمة الاولى: فلأنّ وجوب الترتيب ممّا
[١] في متن المطبوع و م [٢] : و يقع الطلوع.
[٢] في متن المطبوع و م [٢] : و هو الأمر الأوّل.