مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨
الطريق، فقال: يصلّي ركعتين [١].
و في الصحيح عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا الحسن- عليه السلام- يقول: في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة، فقال: ان كان لا يخاف فوت الوقت فليتم، و ان كان يخاف خروج الوقت فليقصّر [٢].
و عن الحكم بن مسكين، عن رجل، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة، فقال: ان كان لا يخاف خروج الوقت فليتم، و ان كان يخاف خروج الوقت فليقصّر [٣].
و لأنّ الاعتبار بحال الوجوب، كما قلنا في المسافر إذا ابتدأ بالسفر بعد الوقت فإنّه يتم.
و الجواب عن الأوّل: انّه محمول على ما إذا قارب دخول بلده فيصلّي ركعتين في الطريق و ان علم دخول البلد قبل خروج الوقت، و هو الجواب عن الثاني. فإنّ المراد به ان كان يعلم دخول البلد و الوقت باق أتمّ إذا دخل البلد، و ان كان يعلم خروج الوقت فليقصّر أي فليصلّ قبل دخول البلد تقصيرا، و هو الجواب عن الثالث. و عن الرابع بالمنع من اعتبار حال الوجوب، و قد سبق الفرق.
احتجّ ابن الجنيد بما رواه منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٢ ح ٥٥٧. وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب صلاة المسافر ح ٥ ج ٥ ص ٥٣٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٣ ح ٥٥٩. وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب صلاة المسافر ح ٦ ج ٥ ص ٥٣٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٣ ح ٥٦٠. وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب صلاة المسافر ح ٧ ج ٥ ص ٥٣٦.