مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢
يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلّي أربعا غيري و غيرك؛ لأنّه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج [١].
و عن الحسن بن علي الوشاء قال: سمعت الرضا- عليه السلام- يقول: إذا زالت الشمس و أنت في المصر و أنت تريد السفر فأتمّ، و إذا خرجت بعد الزوال فقصّر العصر [٢].
الثالث: الاحتياط، فانّ فعل القصر غير مبرئ للذمة قطعا، و فعل التمام مبرئ للذمة؛ لاشتماله على القصر و زيادة، فيتعيّن العمل به، إذ سلوك أرجح الطريقين أولى من سلوك أضعفهما.
الرابع: الاستصحاب، فإنّه قبل الخروج الى السفر يجب عليه التمام، فكذا بعده.
الخامس: انّ القول بالتقصير مع القول بوجوب القضاء على الحائض و المغمى عليه إذا فرّطا بعد إمكان الأداء و بقاء الوقت مشغولا بالعذر ممّا لا يجتمعان، و الثاني ثابت بالإجماع فينتفي الأوّل.
بيان التنافي: ان العذر المسقط المتجدّد امّا أن يسقط الفعل بعد إمكانه و مضى وقت فعله و بقاء الوقت أولا، و على كلّ واحد من التقديرين يثبت التنافي. أمّا على التقدير الأوّل: فلسقوط الفعل عن الحائض و المغمى عليه حينئذ عملا بالمقتضي و هو البراءة، و كون العذر مسقطا. و أمّا على التقدير الثاني: فلعدم سقوط الركعتين الزائدتين على صلاة السفر، و هو المطلوب.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٤ ح ٥٦٣. وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب صلاة المسافر ح ١٠ ج ٥ ص ٥٣٦- ٥٣٧.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٤ ح ٥٦٢. وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب صلاة المسافر ج ١٢ ج ٥ ص ٥٣٧.