مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩
و قال المفيد: إذا دخل وقت الصلاة على الحاضر فلم يصلّها لعذر حتى سافر و كان الوقت باقيا صلّاها على التقصير [١]، و اختاره ابن إدريس [٢]، و نقله عن السيد المرتضى في المصباح [٣]، و هو اختيار الشيخ علي بن بابويه في رسالته [٤].
و روى أبو جعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه عن إسماعيل ابن جابر قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: يدخل عليّ وقت الصلاة و أنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي، فقال: صلّ و أتم الصلاة، قلت: فيدخل عليّ وقت الصلاة و أنا في أهلي أريد السفر فلا أصلّي حتى أخرج، فقال: صلّ و قصّر، فان لم تفعل فقد خالفت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله- [٥].
ثمَّ قال بعد ذلك و أمّا خبر حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: سألته عن رجل يدخل من سفره و قد دخل وقت الصلاة و هو في الطريق، قال: يصلّي ركعتين، و ان خرج الى سفره و قد دخل وقت الصلاة فليصلّ أربعا. فإنّه يعني بذلك إذا كان لا يخاف خروج الوقت أتمّ، و ان خاف خروج الوقت قصّر [٦].
قال: و تصديق ذلك في كتاب الحكم بن مسكين قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: في الرجل يقدم من سفره في وقت صلاة، فقال: ان كان
[١] المقنعة: ص ٢١١.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٣٣٣.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٣٣٤.
[٤] لم نعثر على رسالته.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٤٣ ح ١٢٨٧. وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب صلاة المسافر ح ٢ ج ٥ ص ٥٣٥.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٤٣- ٤٤٤ ح ١٢٨٨ و ذيله. وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب صلاة المسافر ح ٥ ج ٥ ص ٥٣٥.