مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١١
إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ إِنْ خِفْتُمْ [١] فعلّق نفي البأس بالضرب في الأرض، و لا يتحقّق في المنازل، فلا بد من اعتبار الخروج عن البلد، و انّما يتحقّق ذلك بغيبوبة الأذان و الجدران.
و ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: رجل يريد السفر فيخرج متى يقصّر؟ قال: إذا توارى من البيوت [٢].
و ما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال:
سألته عن التقصير، قال: إذا كنت في الموضع الذي لا يسمع فيها الأذان فقصّر، و إذا قدمت من سفرك فمثل ذلك [٣].
احتجّ ابن بابويه بما روي عن الصادق- عليه السلام- انّه قال: إذا خرجت من منزلك فقصّر الى أن تعود إليه. و رواه ابنه مرسلا [٤].
و الجواب: لا حجّة في المرسل.
مسألة: و حدّ التقصير بلوغ المشاهدة للجدران، أو سماع الأذان.
و قال الشيخ علي بن بابويه [٥]: إذا دخل منزله.
و قال ابن الجنيد [٦]: المسافر يقصّر الى أن يدخل منزله، فإن حيل بينه و بينه بعد وصوله إليه أتمّ.
[١] النساء: ١٠١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٤ ح ٥٦٦. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب صلاة المسافر ح ١ ج ٥ ص ٥٠٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٣٠ ح ٦٧٥. وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب صلاة المسافر ح ٣ ج ٥ ص ٥٠٦.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٣٦ ح ١٢٦٧. وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب صلاة المسافر ح ٥ ج ٥ ص ٥٠٨.
[٥] لم نعثر على رسالته.
[٦] لم نعثر على كتابه.