مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٥
و الراعي، و البدوي إذا طلب القطر و النبت، و الذي يدور في جبايته، و الذي يدور في امارته، و من يدور في تجارته من سوق الى سوق، و من كان سفره أكثر من حضره، هؤلاء كلّهم لا يجوز لهم التقصير ما لم يكن لهم في بلدهم مقام عشرة أيام، فإن كان لهم في بلدهم مقام عشرة أيام وجب عليهم التقصير، و ان كان مقامهم في بلدهم خمسة أيام قصّروا بالنهار و تمّموا الصلاة بالليل [١]. و في هذا الكلام مباحث:
الأوّل: أضاف الشيخ علي بن بابويه الاشتقان و الكري [٢]
. و الاشتقان:
و هو الأمير الذي يبعثه السلطان على حفّاظ البيادر، فهذا ان كان في معصية وجب عليه التمام [٣]، و إلّا وجب عليه القصر. و أما الكري: فهو المكاري، و قيل:
انّه من أسماء الأضداد يكون بمعنى المكاري و المكتري [٤].
الثاني: قال الشيخ في الجمل: و من يلزمه الصوم في السفر عشرة
: من نقص سفره عن ثمانية فراسخ، و من كان سفره معصية للّه تعالى، و من كان سفره لصيد اللهو و البطر، و من كان سفره أكثر من حضره- و حدّه أن لا يقيم في بلده عشرة أيام-، و المكاري، و الملاح، و البدوي، و الذي يدور في امارته، و الذي يدور في تجارته من سوق الى سوق، و البريد [٥]. و هذا يشعر بكون كلّ واحد من هذه الأقسام أصلا برأسه، و لم يجعل كون السفر أكثر من الحضر ضابطا لهم، و لا إقامتهم في بلدهم أقلّ من عشرة. و في النهاية [٦] جعل الثاني ضابطا.
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٥٨.
[٢] لم نعثر على رسالته، و نقله عنه في السرائر: ج ١ ص ٣٣٦- ٣٣٧.
[٣] ق و م [١] : الإتمام.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٣٣٧.
[٥] الجمل و العقود: ص ١١٥.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٥٨.