مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
مسألة: قال ابن الجنيد [١]: و المتصيّد مشيا إذا كان دائرا حول المدينة
غير متجاوز حدّ التقصير لم يقصّر يومين، فان تجاوز الحدّ و استمر به دورانه ثلاثة أيام قصّر بعدها. و لم يعتبر علماؤنا ذلك، بل أوجبوا التقصير مع قصد المسافة و الإباحة.
لنا: انّه مسافر فوجب عليه التقصير.
احتجّ بما رواه أبو بصير، عن الصادق- عليه السلام- قال: ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيام، و إذا جاوز الثلاثة لزمه [٢].
و الجواب: انّه مرسل، فلا يعوّل عليه.
مسألة: حدّ المسافة التي يجب فيها التقصير بريدان ثمانية فراسخ
لا يجوز في أقلّ منها، إلا أن يقصد أربعة فراسخ و يرجع من يومه، فان لم يرجع من يومه و قصد أربعة فما زاد. قال المفيد: يتخيّر في قصر الصلاة و الصوم [٣].
و قال الشيخ: يتخيّر في إتمام الصلاة و قصرها، و لا يجوز القصر في الصوم [٤].
و السيد المرتضى- رحمه اللّه- لم يعتبر ذلك، و أوجب الإتمام في الصلاة و الصوم [٥]، و هو اختيار ابن إدريس [٦]، و الظاهر من كلام ابن البراج [٧].
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢١٨ ح ٥٤٢. وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب صلاة المسافر ح ٣ ج ٥ ص ٥١١.
[٣] المقنعة: ص ٣٤٩.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٤١. و عبارة «و لا يجوز القصر في الصوم» غير موجودة.
[٥] لم نعثر عليه في كتبه المتوفّرة لدينا. و نقله عنه في السرائر: ج ١ ص ٣٢٩. و كذا نقله عنه في المعتبر:
ج ٢ ص ٤٦٨.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٣٢٩.
[٧] المهذب: ج ١ ص ١٠٦ نقلا بالمعنى.