رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٩٥
وقضاه[١]، ولا شكّ أنّ من ذلك تورّم قدميه لفرض وقوعه بتقدير اللّه وقضائه.
ولعمري لو أنّ أحداً قال بأنّه صلي الله عليه و اله و سلم لم يعلم ذلك بعلم اللّه، لكان في علمه العادي بالتقريبات التي أسلفناها كفاية.
إنّ قيام رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم الذي تورّمت قدماه به، لو كان قياماً عادياً، لصحّ لقائل أن يقول فيه ما شاء، لكنّه شاقّ بذاته مؤذٍ في نفسه وإن قصر ؛ لأنّ علي بن إبراهيم في تفسيره يروي عن أبي جعفر عليه السلام أنّه «كان يقوم على أصابع رجليه حتّى تورم»[٢].
وثقة الإسلام في «الكافي» يروي عنه عليه السلام أنّه «كان يقوم على أطراف أصابع رجليه فأنزل اللّه ﴿طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾»[٣].
وعبد اللّه بن جعفر الحميري في محكي «قرب إسناده» يروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه «كان يقوم ويرفع إحدى رجليه فأنزل اللّه عليه ﴿طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ فوضعها»[٤].
فباللّه عليك ما هذا القيام الشاقّ الذي ما اختاره رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم - على ما
[١] هذه الأخبار مرويّة في الكافي [١: ٢٥٦ حديث٢] والبصائر، [١٣٣ حديث١]، وهي
كثيرة.
[٢] [تفسير علي بن إبراهيم ٢: ٥٨].
[٣] [الكافي ٢: ٩٥ حديث٦].
[٤] ليس كلامي في جواز رفع إحدى الرجلين أو الاعتماد على الأصابع في القيام للصلاة،
فإنّ ذلك مختلف فيه، وقد ادّعى بعض أصحابنا ارتفاع مشروعيّته بعد نزول الآية، وإنّما الغرض ذكر الأخبار فقط [قرب الإسناد: ١٧١].