رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٨١
وفي «الجواهر» وافق المشهور[١].
بل إنّ السيّد الجليل في «اللؤلؤة الغالية» حكم بتحريم تشبيه الأرذال بالحسين الشهيد عليه السلام ، أو العلماء والصلحاء بالكفرة الفجرة، لأنّه توهين قهرا.
قال السيّد دام ظلّه: «ومنها إركاب النساء الهوادج مكشّفات الوجوه، وتشبيههن ببنات رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم وهو في نفسه محرّم، بما يتضّمنه من الهتك والمثلة، فضلاً عمّا إذا اشتمل على قبيح وشناعة أُخرى، مثلما جرى في العام الماضي[٢] في البصرة من تشبيه امرأة خاطئة بزينب عليهاالسلام وإركابها الهودج حاسرة على ملأ من الناس، كما سيأتي»[٣]. انتهى.
أقول: وهذه هي الفظاعة والشناعة، أين الغيرة العربيّة والدينيّة؟!
أفيرتكب هذا الأمر العظيم، وتمثّل زينب بنت أميرالمؤمنين بامرأة خاطئة[٤]؟! وهذا ممّا لا يرضاه أحد لمحارمه فضلاً عن مولاته.
وقد حاول أحد أصحاب الأوراق المطبوعة إنكار هذه القضيّة المعروفة
[١] جواهر الكلام ٢٢ : ١١٥.
[٢] أي في سنة ١٣٤٥ هـ، لأنّ تاريخ تأليف رسالة «التنزيه» هو سنة ١٣٤٦ هـ .
[٣] رسالة «التنزيه لأعمال الشبيه» المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ١٧٣.
[٤] أشار إلى هذه الحادثة أيضا ـ قبل السيّد الأمين ـ السيّد محمّد مهدي الموسوي
القزويني ت ١٣٥٨ هـ في رسالة «صولة الحق على جولة الباطل» المطبوعة ضمن هذه المجموعة ١: ١٩٠.