رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥٠٤
والسيّد إذا كان ركّز اهتمامه بدايةً على القضايا الكلامية والدينية، فلكي ينطلق منها إلى الإصلاح في القضايا والأمور التالية:
أ) في الإصلاح الديني:
الوحدة الإسلاميّة، نقد رجال الدين، محاربة البدع والأوهام.
ب) في الإصلاح السياسي:
علاقة الدين بالدولة، الوحدة الوطنية، الوحدة العربية.
والملاحظ أنّ الأمين لم يأت فيها بجديد له أثر... مع أنّه أبان عن معرفة بتاريخية تلك القضايا...
ج) الإصلاح الاجتماعي:
النزاعات والانقسامات الحزبية، المرض والفقر، حالة المرأة.
وقد اعتمد الأمين في مواقفه الإصلاحية على إيمانه المطلق بالإسلام وعلى أنّ الدين ينظم شؤون الناس... فالدين هو منهج الإصلاح المرجوّ...
وقد اهتمّ الأمين بتوجيه طلاب العلوم الدينية إلى تحصيل الدين والوقوف على أسراره والتخلّق بأخلاقه.
ثمّ إنّ الأمين انتقد كتب التدريس المعتمدة في الجامعات الإسلاميّة بما فيها من حشو وخلط وتعقيد...
ومهما يكن الأمر فإنّ الأمين يتمحور بفكره حول الدين، إذ إنّه يعزو إلى الدين كلّ سرّ من أسرار التقدّم وكلّ عجلة من عجلات التطور[١]، ولذلك دعا إلى مجتمع إسلامي يتفق فيه المسلمون حول المسائل الخلافية، وليتفاوضوا فيه،
[١] المرجع السابق، ص٣١٢.