رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٣٤
شرعية، قامت وأعادت تمثيل تلك الرواية وزادت عليها قول: «واسنّة نبيّاه».
وإذا اعترضت عليها بأنّ الشيء لا يكون سنّة نبوية إلاّ إذا صحّت روايته عن النبيّ صلي الله عليه و اله و سلم ، كما أنّ عمل غير واجب العصمة لمصلحة اقتضته لا تبرّر العمل المضر، جابهتك بالسباب والتفسيق والتكفير، فيخيّل إليك أنّها من بقايا رؤساء الكنيسة في القرون الوسطى.
ولا تحسبنّ أنّ هذه الفئة اكتفت بالقول السيىء، بل اجتهدت في إضرام نار الفتنة حتّى بين الأخ وأخيه والولد وأبيه، فكانت العائلة وهي في مسكن واحد منقسمة إلى قسمين، قسم يحبّذ تلك الأعمال البربرية وقسم ينكرها.
ثمّ بعد هذا كلّه إذا جاءها أحد المصلحين الغيورين، وأثبت لها بالحجّة الراهنة الدامغة حرمة الكذب في المأتم الحسيني، وحرمة إضرار النفس بضرب الزنجير وشجّ الرأس واللطم الدامي وإدخال الأقفال في الأبدان، وتشبّه الرجال بالنساء، إلى غير ذلك من الأعمال الهمجية، قامت عليه وأعادت تمثيل رواية القذف والسبّ».
إلى أن يقول: «هذا مُجمل ما أحدثته هذه الفئة، وقد طبعت في ذلك وريقات كلّها سباب وشتائم شأن صبيان الأزقّة».
وجاء في مقال الثاني:
«كنّا نحسب أنّ كلمة الداعية الإسلامي المفضال الأستاذ محمّد علي سالمين ستكون الأخيرة من نوعها في موضوع المأتم الحسيني، وأنّها سيكون منها مقنع لجماعة التهويش، فيفهمون أنّ الأُمّة قد اقتفت أثر مصلحيها، وأنّ هذا الذي يستندون إليه من الضوضاء والضجيج لا يُحسدون عليه.
ولكن كلمات جاءت بتوقيع نور الدين شرف الدين، جعلتنا نعلم أنّهم لا