رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٧٩
وانجبار قصور سندها بالشهرة.
والمحامل المذكورة تأويلات بلا شاهد : أمّا الأوّل: فواضح ؛ لأنّ خبر العلل لا يدلّ على أنّ المراد من المشبّه ذلك، بل غايته أنّ التأنّث حرام. وهذا لا ينافي أن يكون مطلق التشبّه في اللباس حرام أيضا، والاستشهاد في النبوي لا ينافي العموم، كما لا يخفى.
وأمّا الثاني: فلإمكان كون المراد من النبوي أعمّ من المساحقة واللواط أيضا.
وقوله عليه السلام في رواية يعقوب: «إنّ فيهن قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم » لا يدلّ على الحصر، فتدبّر.
وقوله عليه السلام في رواية أبي خديجة: «وهم المخنّثون» وإن كان ظاهرا في الحصر، إلاّ أنّه يمكن من باب ذكر الفرد الأعلى، مع إمكان دعوى تعدّد النبوي، ففي أحدهما أراد صلي الله عليه و اله و سلم خصوص هذا المعنى، وفي الآخر الأعمّ، فتأمّل.
وأمّا الثالث: فلاحتمال كون جرّ الثياب مكروها لكونه تشبّها خاصّا، ولا يدلّ على أنّ مطلق التشبّه كذلك وأنّ المراد من النبوي ذلك، مع أنّ لفظ الكراهة ليس حقيقة في اصطلاحهم في الكراهة، فيمكن أن يكون المراد أنّ التشبّه إذا كان مكروها ـ أي حراما ـ فجرّ الثياب الذي يشبه التشبّه بوجه مكروه.
وأمّا الرواية الأخيرة فلا وجه لإرادة الكراهة منها؛ لاحتمال كون الزجر والمنع بمعنى التحريم.
هذا مضافا إلى أنّ هذه الأخبار التي جعلت شاهدة على التأويلات المذكورة كلّها ضعاف ولا جابر لها، بخلاف أصل النبويّ فإنّه مجبور بالشهرة».
وقال قدس سره في آخر المطلب ص ١٧: «الرابع : إذا كان قطعتان من اللباس كلّ