رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٣٣
الحلّي، والشيخ محمّد حسين المظفّر، يذكر هؤلاء ليدعم قوله بهم، ثمّ يستشهد ببعض الأقوال إلى أن يصل إلى الردّ الصريح على خصمه فيقول:
«وممّا عجبت له جدّاً - بل أسفت - أن محمّد علي سالمين اقتفى أثر المهووسين، فغدا يضرب على ذلك الوتر الذي تغلق المسامع دون ألحانهونغماته».
ثمّ يقول: «والأستاذ أنكر على الشيعة تمام الإنكار ما يقومون به من لطم الصدور والتمثيل والنياحة على الحسين، وزعم أنّ ذلك محرّم بل بدعة وضلالة، إنّها حملات شديدة ولهجات غريبة ظهرت بمظهر الإصلاح».
ثمّ يقول مريداً أن يبرهن أن لا ضرر جسديّاً من الضرب: «نحن نلتمس من الأستاذ سالمين أن يلطم صدره لزمن ساعة أو ساعتين، فإن حصل له شيء من ذلك (أي الأذى) فأنا ضمين له كلّ ما يقترح»!!
ثمّ يختم كلامه بقوله: «لم أقصد بكلمتي هذه إلاّ الذود عن الحقيقة...».
كما أنّ أنصار الدعوة كانوا يقظين، فتناول نور الدين منهم كاتبان وقّع أحدهما مقاله بتوقيع «حبيب بن مظاهر»، ووقّعه الثاني بتوقيع «أبو فراس» وقد جاء في مقال الأول:
«نكتب هذه الكلمة الموجزة ليعلم أنّ الطائفة الإسلاميّة الشيعية قد ابتليت كغيرها من الطوائف بفئة خاصّة من الخلق، دأبها قلب الحقائق والمكابرة لدى الدليل حينما يؤوب إليها رشدها - أنّ تلك الأعمال قد اتّخذها أمراء الشيعة سنّة من عهد القرن الرابع إلى يومنا هذا.
فإذا قيل لها: إن عمل الأمراء وأتباعهم من الرعاع لا يصلح أن يكون حجّة