رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٤
الكذب، بانياً على الصدق، بحيث كان الصدق له ملكة أو عادة، حتّى يكون معروفاً في ذلك بين من عرفه وعاشره. وأن لا يكون كثير النسيان والسهو، وأن يكون من أهل المعرفة والبصيرة»[١].
وفي مقام آخر بعد نقل ما جاء في «النهج» في كتاب علي عليه السلام للحارث الهمداني:
«ولا تُحدّث الناس بكلّما سمعت فكفى بذلك كذباً»[٢].
وبما جاء في «كشف المحجّة» عن رسائل ثقة الإسلام من قولهم: «ولا تحدّث إلاّ عن ثقة فتكون كذّاباً، والكذب ذلّ»[٣]، ونحو ذلك قال ما ترجمته: «وحاصل مفاد جميع هذه الأخبار المعتبرة أنّ تكليف الناقل في مقام نقل أيّ أمر ديني أو دنيوي لغيره بنفسه أو بواسطة أو وسائط أو من كتاب، أن ينقل عن شخص ثقة يطمئن بنقله»[٤].
وهذا ممّا لا ينكره أحد، لكنّه لا يوجب إلاّ ترك ما لا يطمئن بصدقه، أو علم كون راويه متعمّداً للكذب أو كثير الخطأ في الأمور المحسوسة، فضلاً عن المنقولة، لا ما يحاوله الكاتب من الاقتصار على مرويّات المشاهير الأقدمين وأرباب التاريخ.
أمّا ما ادّعاه الكاتب في ص١٣ من فقرات ادّعى كذبها[٥] فإنّا لا نعرفها، ولا
[١] [اللؤلؤ والمرجان: ٢١٦].
[٢] [نهج البلاغة ٣: ١٢٩].
[٣] [كشف المحجّة: ١٧٢].
[٤] [اللؤلؤ والمرجان: ٢١٨].
[٥] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ١٩٢.