رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٤٤
سبيل إلى التفحّص عنه.
وربّما أحالك إلى المقتل الفلاني، فإذا وجدته وتفحّصته، لم تجد فيه ما نقله، أو رأيت فيه زيادة أو نقيصة عمّا نقله، كأنّ لذلك الخبر قوّة نباتية تنبت بها أغصان وأوراق وأوراد بألوان مختلفة طرية. بل ربما يترقّى وتحصل له إلى محلّ نقله على المنابر قوّة حيوانيّة يطير بها في عالم خيال الناقل في كلّ لمحة أو لحظة إلى جهات مختلفة، فلنذكر أوّلاً من تلك الأخبار قضايا ثمانية ونشير إلى أنّها مجعولة:
الأُولى : روى الذاكرون عن حبيب بن عمرو أنّه تشرّف بعيادة أميرالمؤمنين عليه السلام بعد ما جرحه اللعين عبدالرحمن بن ملجم على أمّ رأسهالشريف، والأشراف ورؤساء القبائل وشرطة الخميس[١] حضور وما منهم أحد إلاّ ودمع عينيه يترقرق على سوادها حزنا على أميرالمؤمنين عليه السلام .
[١] شرطة الخميس : الخميس الجيش، سمّي به لأنّه يقسّم بخمسة أقسام: المقدّمة، والساقة، والميمنة، والميسرة، والقلب، وقيل : لأنّه تُخمّس فيه الغنائم.
الشرطة، بالسكون والحركة : أول كتبية تحضر الحرب، وخيار جند السلطان، ونخبة أصحابه الذين يقدّمهم على غيرهم من جنده وهم الاُمراء، والجمع «شُرط» مثل غرفة وغرف.
والشرطي، بالسكون منسوب إلى الشرطة لا إلى الشرط؛ لأنّه جمع.
لاحظ شرح اُصول الكافي للمولى صالح المازندراني ٦ : ٢٨٦.
وهم من خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام كما يظهر من الاختصاص ص: ٧ وفيه: قال له - عبد اللّه ابن يحيى ـ أميرالمؤمنين عليه السلام «يا ابن يحيى فأنت وأبوك من شرطة الخميس، سمّاكم اللّه به في السماء».
وفي الاختصاص أيضا ٦٥ : «عن الأصبغ قال: قلت له: كيف سمّيتم شرطة الخميس يا أصبغ؟ فقال: إنّا ضمنا الذبح وضمن لنا الفتح».