رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٧٨
السيّد محسن الأمين ورسالته التنزيه لأعمال الشبيه
وها أنا أذكر لك بعض من أوقعته الغفلة في الورطة، وقذفته البساطة والاستبداد في الرأي في الهوّة، فمنهم السيّد الأجل المحسن الأمين العاملي في رسالته الموسومة بـ«التنزيه لأعمال الشبيه».
وهذا السيّد قد كنّا نسمع عنه أنّه من أهل المآثر الحسان، وذوي المكانة السامية في العلم، ولكن لمّا اطّلعنا على هذه الرسالة وقعنا في حيرة الشكّ ؛ لما اشتملت عليه من التهجّمات على الشيعة والتهويلات الفارغة على مظاهر الشريعة، والاستدلال على مقصوده بمالايليق أن يُنسب إلى مثله.
وليته اكتفى بذلك وكفّ عن قدس صاحب الشريعة وأهل بيته المعصومين عليهم السلام، ولم ينسب إليهم عدم العصمة عن فعل المحرّمات جهلاً بمواقعها، أو لسلب الاختيار منهم عند وقوعها.
وهذا ممّا يخالف إجماع الإماميّة؛ لأنّهم عندنا معصومون عن المعاصي عمداً وخطأً، إذ لووقعت منهم جهلاً بها أو لغلبة الطباع البشريّة عليهم، لم تكن أفعالهم حجّة، بل ولا أقوالهم، ولم يثبت بهم اللطف الكامل علينا ؛ فإنّ من لايملك