رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٩٣
صاحب الصولة وكتابه ضربات المحدّثين
قال في كتابه «الضربات» ص ٤٥ في جواب منشور:
«ثمّ يا مسكين، فأيّ منافاة بين وصف الفرقة بالناجية، وبين خطأ جماعات منها في جملة من المسائل الشرعيّة غير الضروريّة، وبين تعمّد جماعات منها لعصيان ربّ البريّة بأخذ الرّبا، والزّنا، وشرب الخمر، والقمار، والغيبة، والبهتان، والسرقة، وعدم فعل الصلاة والزّكاة والصيام وغيرها؟
ثمّ من المعلوم أنّ هذه من الباطل مثل ضرب الطبول والبوقات والصّنج، وهتك عقائل النبوّة بأردأ التشبيهات، وضرب الرؤوس والظهور في التعزيةبالسيوف والحديد». انتهى.
أمن الحقّ أن يساوي في معلوميّة أنّه من الباطل بين ضرب الرؤوس والظهور، وبين الكبائر الثابتة حرمتها وبطلانها بضرورة الدين؟! إذ غاية ما يمكن أن يقال في الضرب أنّه محلّ الخلاف، وكذا الكلام في بقية ما ذكره، سوى هتك العقائل فإنّه غيرجائز بضرورة الدين.
ودعواه وقوع الهتك في التشبيهات الصادرة مكذوبة، فإنّا لم نَر من يصنع الشبيه للنساء، فضلاً عن كونه بصورة الهتك.
ولو فرضنا وقوع الهتك اتّفاقاً، فلا يحرم إلاّ ذاك الفرد دون غيره، فإنّ أصل