رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٠٧
كلمة المؤلّف
من المسلّمات أنّ إقامة عزاء سيّد الشهداء أبي عبداللّه الحسين عليه السلام من أفضل المستحبّات، وأنّ الشبيه المنزّه عن المحرّمات من شعائر الإماميّة حديثا، التي بها تتبيّن فظاعة أعمال بني أُميّة ونوايا معاوية ويزيد لعنهما اللّه.
وما حداني إلى تأليف هذه الرسالة سوى ما في «سيماء الصلحاء»[١] لبعض رجال النبطيّة من ادّعاء أنّ خواطر العلاّمة الشهير السيّد محسن الأمين حول المواضيع ا لتي اشتملت عليها المواكب الحسينيّة حديثا، ممّا خالف بها الأئمّة وعلماء الأُمّة، وتهويس أفراد حول ذلك الادّعاء الفارغ من دون ماروية ولا نظر.
فقد ضمّنت الرسالة جملةً من فتاوى العلماء الأعلام الموافقة لآراء العلاّمة الأمين، لاُري صاحب «السيماء» ومَن هوّس حول ادّعائه خطأهم في تحاملهم غير المشروع عليه، ولاُرشد الغافل إلى أنّ مسألة الطبول والصّنُوج وشجّ الرؤوس مسرحٌ لخلاف العلماء قديما وحديثا ـ كما ستطّلع عليه ـ وأنّها من المسائل الفرعيّة التي يؤجر عليها المجتهد أخطأ أو أصاب.
أجل، إنّ الإزراء بعلماء الدين من منتحليه والتهوّس في سبيل إصلاحهم،
[١] انظر «سيماء الصلحاء» للشيخ عبدالحسين إبراهيم صادق الخيّامي النباطي العاملي النجفي ت ١٢٧٩ هـ المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ٧.