رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٩٢
آبائه عن علي عليه السلام [١].
ونقله في «البحار» عن «الخرائج»[٢].
ويشهد له بالصحّة ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي في «أماليه» عن أبي جعفر عليه السلام من قول السجّاد عليه السلام : «إنّ جدّي رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم قد غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، فلم يدع الاجتهاد في العبادة حتّى ورم الساق وانتفخ القدم»[٣].
وما رواه في «البحار» عن كتاب «فتح الأبواب» في الاستخارات لابن طاووس عن الزهري من قول السجّاد أيضاً: «كان رسول اللّه يقف للصلاة حتّى ترم قدماه، ويظمأ حتّى يعصب فوه»[٤].
وأنا لا أشكّ أنّ الكاتب قد يثبت صحّة الخبر رواية، فتترتّب عليها آثار وقوع المخبر به واقعاً، ولكن لأمرٍ ما يقول: «إن صحّ».
إنّ هذه الأخبار بظاهرها تدلّ على استدامته على طول القيام، ويلزم ذلك عادة العلم بحصول الورم وكونه صلي الله عليه و اله و سلم عامداً على إجهاد نفسه في عبادة ربّه.
[١] قال: «لقد قام رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم عشر سنين على أطراف أصابعه حتّى تورّمت قدّماه
واصفر وجهه، يقوم الليل أجمع حتّى عوتب في ذلك» [الاحتجاج ١: ٣٢٦].
ورواه عن أبي عبد اللّه عليه السلام أيضاً.
[٢] [بحار الأنوار ١٠: ٢٤ - ٤٠ حديث١، الخرائج والجرائح ٢: ٩١٧].
[٣] الحديث طويل وفيه بعد الفقرة المذكورة فقيل له: أتفعل هذا وقد غفر اللّه لك ما تقدّم من
ذنبك وما تأخّر؟ فقال له: «أفلا أكون عبداً شكوراً» [الأمالي: ٦٣٧].
[٤] عصب الفم: جفاف ريقه من العطش، وهذا لا يكون غالباً إلاّ في طول الصلاة [بحار
الأنوار ٤٦: ٥٦ - ٥٧ حديث١٠، فتح الابواب: ١٧٠].